الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

152

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

وقد روى هذا الحديث النقّاش من أئمّتهم في تفسيره ، والشيخ شهاب الدين أبو حفص عمر بن محمّد السهروردي من عظماء علمائهم في أعلام الهدى وعقيدة أرباب التقى . وروى الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي في كتابه المسمّى بأسباب النزول ، يرفعه إلى أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه ، قال : نزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يوم غدير خمّ في علي بن أبي طالب عليه السّلام « 1 » . قلت : وهذا يطابق ما روي عن أئمّتنا صلوات اللّه عليهم . روى أبو النضر محمّد بن مسعود العيّاشي في تفسيره ، باسناده عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس وجابر بن عبد اللّه ، قالا : أمر اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه واله أن ينصب عليّا للناس ، فيخبرهم بولايته ، فتخوّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يقولوا حابى « 2 » ابن عمّه ، وأن يطعنوا في ذلك عليه « 3 » ، فأوحى اليه هذه الآية ، فقام عليه السّلام بولايته يوم غدير خمّ « 4 » . ورواه أمين الاسلام الطبرسي عطّر اللّه مرقده عن السيّد أبي الحمد ، عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني ، باسناده عن ابن أبي عمير في كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل . ثمّ قال عطّر اللّه مرقده : وفيه أيضا بالاسناد المرفوع إلى حنان « 5 » بن علي الغنوي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : نزلت هذه الآية في علي عليه السّلام ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بيده ، فقال : اللهمّ من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه

--> ( 1 ) أسباب النزول ص 150 ط مصر . ( 2 ) في التفسير : حامى . وفي نسخة : خابى ، وفي أخرى : جاءنا . ( 3 ) هذا يدلّ على أنّه صلّى اللّه عليه واله يعلم من أصحابه ضعف اليقين وقلّة الايمان « منه » . ( 4 ) تفسير العيّاشي 1 : 331 - 332 برقم : 152 . ( 5 ) في المجمع : حيان .